يناشدون الرئيس مبارك
التدخل لإنهاء معاناتهم
مصريون يصرخون من داخل ‘جوانتانامو الكويت’: أنقذونا!
تلفيق اتهامات واعتقالات عشوائية وقضايا كيدية والسفارة المصرية خارج
الخدمة
*******************************************
عبرنا حدود الزمان والمكان.. اخترقنا حواجز الأسوار الحديدية الصدئة
وبنادق العسكر الملغومة بالرصاص وقلوبهم المحشوة بالقسوة والحقد.. وفي
ظلمة الليل استطعنا بصعوبة بالغة أن نسمع أصواتهم من داخل أسوار سجن
الإبعاد بدولة الكويت.. هناك حيث استغاثات وصرخات وأنين ودموع المصريين
المعتقلين داخل هذا السجن الذي يطلقون عليه اسم ‘جوانتيانامو الكويت’
ذهبنا إلي حيث هذه الأجساد المطحونة المعذبة والصرخات المحمومة التي لا
يسمعها أحد ولا يأبه لوجعها أحد.
وقبل أن نتطرق للأحداث المؤسفة والمعاملة المهينة التي يتعرض لها أهلنا
وأشقاؤنا من المصريين المغتربين بالكويت نطلق استغاثة هي أمانة منهم،
حملناها علي عاتقنا لنبلغها إلي الرئيس محمد حسني مبارك نناشده التدخل
شخصيا لحماية هؤلاء المواطنين المصريين الذين قد يتعرضون للمزيد من
القهر والظلم والتعذيب والإذلال لو عرف سجانوهم أن صرخاتهم عبرت أسوار
هذا السجن الملعون وحلقت في سماء مظلمة حالكة السواد لتصل إلينا نحن
الأهل والأحباب والأصحاب.. هنا.. علي أرض الوطن.. مصر.
لم نر ملامح وجوههم.. ولم نلتق بهم عن قرب، ولكن جاءت أصواتهم عبر
الهاتف ترسم ملامح وجه وحياة وحكاية كل منهم.. فكأننا رأيناهم وجها
لوجه.. رسموا في أعيننا ومخيلتنا مشهدا لغرقي في بحر هائج تتلاطم
أمواجه، أعادت أصواتهم إلي الذاكرة مشهد ضحايا عبارة السلام ٨٩ الذين
التهمتهم الأمواج وأسماك القرش وملح البحر في ظلمة الليل وموتة الضمير..
فأصحابنا غرقي في محبسهم علي وشك الموت يبحثون عن طوق نجاة.. سافروا
من مصر محملين بالأحلام وحالمين بتحقيق الآمال والأمنيات، وهناك
اصطدموا بواقع مرير يعيشه المصريون المغتربون في كل بقاع الأرض في ظل
غياب عجيب من كل سفاراتنا في جميع أنحاء العالم والتي تعلن مبانيها عن
حطام سفارات مصرية.
• حكايات من سجن الإبعاد
عبدالباري علي جمعة - صعيدي من محافظة أسيوط- لهجته الصعيدية تنم عن
طيبة وأصل ابن البلد المصري.. بينما صوته المتحشرج الباكي ينم عن كرامة
مهدرة ورجولة جريحة.. يقول:
أنا من بلدة القوصية بمحافظة أسيوط - من صعيد مصر - تزوجت منذ عشرة
أعوام، وبعد زواجي بعامين سافرت إلي الكويت بحثا عن الرزق، وحتي
أتمكن من الإنفاق علي أسرتي وعائلتي فأنا العائل الوحيد لأمي وخمسة إخوة
قصر لا عائل لهم بعد وفاة أبي، وعندما تزوجت وأنجبت زادت أعبائي فسعيت
للسفر بحثا عن الرزق وعندما حضرت إلي الكويت، طلب مني الكفيل أن
أشاركه في محل تجاري ووجدتها فرصة أن أوسع رزقي وأحصل علي دخل مناسب
ومستقر فوافقت وألقي علي عاتقي عبء كل شيء.. الإدارة والجهد والعمل
لدرجة أنني لم أكن أحصل علي الراحة أو النوم إلا ساعات قليلة جدا
وأحيانا كنت أواصل الليل بالنهار حتي أثبت كفاءتي وينجح مشروعي..
وبعد فترة تحقق هذا النجاح، وقبل أن أجني ثمرة كفاحي وجهدي فوجئت
بكفيلي يقدم إقرار دين للشرطة وكنت قد وقعت علي هذا الإقرار مقابل فتح
الشركة، وبدلا من أن يمنحني حقي طمع فيه وقرر إبعادي عن الشركة ليحظي
بثمرة نجاحي وشقائي وحده دون إعطائي أي مقابل، صدر ضدي حكم بالحبس ستة
شهور في قضية إقرار الدين واتهامي بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة
والذمة المالية.. وأحضروني إلي هذا المعتقل المسمي بسجن ‘الإبعاد’
منذ ثلاثة أعوام لم أر فيها النور ولم أتمكن حتي من إخبار أهلي بما حدث
لي إلا منذ شهر واحد حين استطعت بمعجزة الاتصال بهم وإخبارهم بمكاني
وكانت صدمة لهم حينما علموا بما حدث لي..
ويضيف عبدالباري: أما هنا.. في هذا السجن فنحن نتعرض لأسوأ معاملة
يمكن أن يتعرض لها إنسان، فهم يعاقبوننا لأننا مصريون وكأنها تهمة وسبة
يلعنوننا بها.
’يا مصري مالكوش دية ولا فايدة، مالكم حد يدور عليكم’.. ثلاثة
أعوام داخل هذه الأسوار في تهمة زور عقوبتها ستة شهور بسبب الواسطة..
فالواسطة هنا فوق القانون خاصة لو كانت مع كويتي ضد مصري.
• الزفاف الممنوع
عزت عبده.. مواطن مصري آخر.. سافر إلي الكويت منذ ستة أعوام بحثا
عن الرزق وحتي يتمكن من توفير نفقات زواجه.. ارتبط بفتاة من قريته
وحدد موعد الزواج مع أسرتها.. ثم سافر ليعمل سائق تاكسي، ظل يعمل لدي
كفيل كويتي لمدة عامين كاملين ولكن دون فائدة فراتبه كان ضئيلا جدا
لدرجة أنه لم يكن يستطيع تلبية أهم احتياجاته هناك.. يقول عزت: كنت
باستلف عشان أدي للكفيل إيجار التاكسي ويادوب كنت أقدر أوفر قوت يومي
وفضلت ع الحال ده لمدة سنتين فطلبت من الكفيل تحويلي لكفيل آخر حتي
أستطيع أن أوفر نفقاتي وأعود لبلدي لإتمام زواجي إلا أن الكفيل رفض وقال
لي لازم أكمل معاه خمس سنوات، ولما قلت له إني مش هاقدر وإن اللي
بيطلبه فوق طاقتي عمل لي منع سفر وقدم بلاغا ضدي بإني متغيب عن العمل
واتهمني بخيانة الأمانة وربنا يعلم إن مافيش حاجة حصلت مني أستحق عليها
الظلم ده، ولم يصدر ضدي حكم لكني فوجئت بالشرطة تعتقلني وترميني في سجن
الإبعاد بدون سبب منذ أكثر من ثلاثة شهور وحتي الآن أهلي مايعرفوش عني
حاجة.
• ماتت أمي وأنا في الإبعاد
محمد نجيب أحمد بركات.. مصري آخر لا تهمة له ولا ذنب ارتكبه سوي أنه
طالب بمال مستحق له من رجل كويتي.. يقول محمد: تعرفت أنا وصديق مصري
آخر علي رجل كويتي، وكنت وصديقي سائقين لعربة تريللا.. وكانت بيننا
وبين هذا الكويتي معاملات مالية، فبقي لنا دين عنده، وعندما طالبنا
بمالنا ماطلنا وذات يوم ذهبنا إليه لنطالبه بحقنا فطلب منا توصيل بضاعة
خاصة به لأحد زبائنه وأنه سيمنحنا حقنا بعد إنهاء هذه المهمة.. ففعلنا
و لكننا فوجئنا بأنه أبلغ عنا الشرطة واتهمنا بحمل بضائع بدون فواتير،
ووجهت إلينا تهمة شروع في سرقة وإتلاف مال الغير وصدر ضدي حكم بالسجن
سنة مع الإبعاد من البلاد ودفع مائة دينار قمت بدفعها.. والآن أنا حبيس
هذا السجن منذ ٨٢/٩/٧٠٠٢ ملزال حبسي مستمرا دون سبب.
ويضيف: أقسم بأنني عانيت مرارة شديدة في هذا البلد الذي استعبدني فقد
كنت أعمل طوال اليوم مقابل ثلاثة دنانير أو خمسة ولم يهتم بي أحد من
سفارتي هنا.. علما بأني العائل الوحيد لزوجتي وأطفالي الثلاثة وأبي
المسن وإخواتي البنات، أما أمي فقد ماتت حسرة علي حالي وأنا في سجني
وكانت آخر أمنياتها في الحياة أن تراني قبل أن تموت.. لكنها رحلت حزنا
ومرارة.. والآن أصبحت غريبا في بلد غريب لا يرحم.. فهل يصدق
أحد أني لم أر أهلي منذ ثلاثة أعوام ولا أحد يحضر لزيارتي منذ أن دخلت
هذا السجن، وأسرتي باعت كل ما تملك حتي يدفعوا الغرامة عني، أقسم
بأنهم باعوا حتي الجاموسة اللي حيلتنا لإنقاذي.. ولكن لا أحد يسمع
صوتنا أو يسأل عنا من سفارتنا بالكويت.
• أطفال ولدوا في غربة الآباء
’أهفو إلي لمسة وجه وليدي. أشتاق لعبق رائحة الميلاد وبسمة المهد
والنظرة الأولي، حين تتفتح العينان لأول وهلة تتكشف معالم الحياة وتري
وجوه المحبين’.
كلمات تخرج من القلوب لا من الألسنة.. تحدث بها مصريان مغتربان معتقلان
داخل سجن الإبعاد بدولة الكويت.. الأول هو: ‘أحمد محمد الرشيدي..
معتقل منذ أكثر من ثلاثة شهور بلا سبب أو ذنب أو توجيه أي اتهام، حتي
ولو كان زورا.. هكذا ‘إذا كان عاجبكم يا مصريين’ أثناء فترة سجنه
انتهت إقامته، وبالتالي لم يتمكن من تجديدها فهو فاقد الحرية، وأثناء
سجنه أيضا ولد ابنه الذي لم يتجاوز عمره الآن بضعة أيام، ولم يتمكن
من رؤيته بل إنه حتي لم يتمكن من تسجيل المولود بإسمه، فقد رفض
المسئولون بالكويت تسجيل المولود باسم أبيه لعدم تجديد الإقامة، واضطرت
أم الطفل أن تضع في شهادة ميلاده اسمها فقط.. علما بأنها زوجة غير
مصرية ‘فلبينية الجنسية’ ورفضت أن تغادر البلاد بدون زوجها المصري
الذي لا تعرف هي أيضا سببا لسجنه سوي أنه مصري.
أما الأب الثاني فهو المواطن المصري ‘أحمد فتحي’ وكان موظفا بإحدي
المؤسسات الكويتية أثناء سيره اصطدمت سيارته بسيارة أخري خاصة بمواطن
كويتي.. وهنا لا يهم المسئولون في الكويت من المخطئ ومن المتسبب في
الحادث، فالنتيجة واحدة.. المصري مدان حتي ولو كان بريئا من النخاع
إلي النخاع..
كان من الممكن أن يكون الحادث مجرد حادث مرور عادي خاصة أن سيارة الكويتي
لم يصبها أي ضرر إلا أن الكويتي لابد أن يؤكد لكل المصريين أنه فوق كل
شيء حتي فوق القانون، وأن المصري مهان داخل بلاده وخارجها.. تم تغريم
المصري مائة دينار قام بدفعها وصدر حكم بحبسه لمدة شهرين لكنه معتقل داخل
سجن الإبعاد لأكثر من خمسة شهور بلا سبب ودون أن يسأل فيه أحد، أصيب
بالدرن داخل السجن نتيجة للحالة المزرية التي يعيش فيها والأوضاع الصحية
المؤسفة التي يعانيها المعتقلون المصريون هناك.. ‘أحمد فتحي’ ولدت
طفلته منذ أسابيع ولم يرها.. حتي أنه لم يعرف ما إسمها ومن اختار
لرضيعته الإسم.
• التهمة: اتباع القانون
بسرعة ولهفة وخوف ورهبة استطاع بالكاد أن يتحدث باختصار واقتضاب عن
حكايته من داخل سجنه، قال: اسمي ‘يحيي أبوالفضل’ قناوي- من
مركز نجع حمادي، تهمتي هي اتباع القانون، هكذا قالوا لي هنا.. فقد
كنت اتبع لكفيل عند وصولي للكويت وظللت أعمل معه لمدة عامين إلا أنه كان
يحرمني من راتبي وما سترني في الحياة هنا إني كنت أمتلك العديد من
الأشياء، فقد كنت مالكا لصالون حريمي وسيارة جيب وسيارة تريللا وأشرف
علي مقاولات مباني لعشرة منازل، وعندما طلبت من الكفيل نقل كفالتي
لكفيل آخر وحصلت علي تنازل مقابل تحويل عقد السيارة التريللا وقيمتها ٥٢
ألف دينار بعقد للكفيل القديم إلا أنه ماطل في نقل الكفالة وعندما
طالبته إما بنقل الكفالة أو استرداد سيارتي رفض وفجأة وجدت نفسي متهما في
قضية لا أعرف معناها تهمتي ‘اتباع القانون’، ورغم حصولي علي
البراءة والإفراج من القاضي إلا إني سحبت مني كل ممتلكاتي حتي العشرة
أبنية التي أشرف علي إنشائها حتي أغراض أبنائي وهداياهم التي كنت أشتريها
لهم علي مدي أربعة أعوام، استولوا عليها بعد أن اقتادوني من المخفر إلي
البيت وأخذوا كل أشيائي أمام عيني وفي حضرة كفيلي وبأمره.. واليوم
تحولت من تاجر صاحب أملاك وثروة إلي إنسان يشتهي ‘اللقمة’ ويتسول
‘الهدمة’ وتدهور أحوال أسرتي وأصيب ابني بمرض الأنيميا لأنهم في مصر
الآن ‘مش لاقيين اللضي’ فلا عائل لهم غيري..
• اعتقلوني في الطريق
مرسي فؤاد دردير - بورسعيد مصري، أغلقت مدينته الحرة فضاق الرزق وسعي
وراءه عابرا حدود بلده وأهله مسافرا بعقد عمل في دولة الكويت، عمل
سائقا لتاكسي بعد أن أجبره كفيله علي التوقيع علي كمبيالة علي بياض
لمنحه سيارة تاكسي يعمل عليها وبعد عام من الجهد المضني والشقاء لم يحصل
‘مرسي’ سوي علي بضعة نقود لا تكفي حاجته وأسرته فطلب من الكفيل تحويله
إلي كفيل آخر إلا أنه رفض مما اضطر المواطن المصري إلي اللجوء لشئون
المغتربين بالكويت، ففوجئ بصدور قرار بضبطه وإحضاره وألقي القبض عليه
أثناء سيره في الطريق وعمل منع سفر وإبعاد له وتم اعتقاله بسجن الإبعاد
منذ أكثر من شهرين بدون سبب ولم يوجه له أي اتهام حتي الآن.. ‘مرسي’
علم أن ابنه أصيب في حادث سيارة داخل مصر، ولم يتمكن من الاطمئنان
عليه أو معرفة مصيره.
• لأننا مصريون
عبده محمد توفيق.. محام.. وشقيقه أيضا محام كانا يقيمان معا
بدولة الكويت ونتيجة لخلاف عادي بينهم وبين رجل كويتي فوجئا بإلقاء
القبض عليهما في منزلهما واتهامهما بمخالفة قانون الإقامة.. تم ترحيل
الأخ إلي مصر بعد حبسه بضعة أيام، بينما ظل ‘عبده’ معتقلا في
الإبعاد منذ شهور وإقامته مازالت صالحة حتي الآن.
’إحنا في معتقل بكل ما تحمله الكلمة’ .. هكذا صرخ عم ‘علي محفوظ
أحمد خميس’ وهو يستغيث بنا عبر الهاتف.. قال: ‘إحنا مش حرامية..
تهمتنا أننا مصريون.. أنا عندي ثلاثة أولاد مش عارف عنهم حاجة،
بقالي سنة وثمانية شهور منذ أن تم اعتقالي بهذا السجن، وكنت مشارك
كويتي علي كافيتريا طمع فيها واتهمني بخيانة الأمانة ورغم حصولي علي حكم
البراءة إلا أني لا أعرف لماذا أنا هنا.. السبب الوحيد أنني مصري’ .
• لأني رفضت أشهد زورا
أيمن إبراهيم محمد عطا - يقول: ‘أنا هنا منذ شهور بدون ذنب، جريمتي
الوحيدة إني رفضت أشهد زور علي مصريين كانوا بيشتغلوا معايا في جمعية
الفردوس الاستهلاكية وكانوا في مجلس إدارة الجمعية، وبعض الزملاء
الكويتيين أرادوا عقابهم وتأديبهم لأنهم عندهم ضمير في شغلهم فطلبوا مني
أشهد زور ضدهم فرفضت، ففوجئت باتهامي بخيانة الأمانة وتم اعتقالي منذ
شهور دون ذنب.. معي إقامتي وماعنديش أي مخالفة قانونية ولم ارتكب شيء
أحاسب عليه سوي أني لم أرض بالظلم..
• أنا وابني في ‘جوانتنامو الكويت’
كان يعمل مهندسا بشركة المقاولون العرب، سافر وأسرته إلي دولة الكويت
وشارك كويتيا في شركة، يقول صفوت رياض محمد صفي الدين - المصري
- : أنا وابني في ‘جوانتينامو الكويت’ فنحن نتعرض في هذا السجن
لأسوأ معاملة، فكأننا في معتقل ‘جوانتنامو’ سيئ السمعة الذي يتحدث
عنه العالم كله ولكن.. هنا في الكويت.. في المعسكر هنا يضربوننا
بالعصي ويسبوننا بأفظع الشتائم وينتهكون كرامتنا وآدميتنا دون أن نفعل
شيئا، كثيرون منا يصابون بجروح وكسور ولا أحد يتدخل من سفارتنا الغائبة
التي تتجاهلنا - مشكلتي أن شريكي الكويتي انقلب ضدي وحدثت بيننا مشاكل
فأقام ضدي أنا وابني - مهندس كمبيوتر - دعاوي باطلة وتم حبسنا معا
في سجن الإبعاد لمجرد أننا اختلفنا مع كويتي، ومصيبتنا تتفاقم وتزداد
وتكبر خاصة أن ابني مطلو














