وقفة مع الأستاذ

يناير 13th, 2009 كتبها علي فرجاني نشر في , اعلاميين تحت الاضواء, محمد حسنين هيكل

أحمد المسلمانى يكتب: هيكل.. وقفة مع الأستاذ

١٢/ ١/ ٢٠٠٩

تأملت طويلاً مشروع الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل، كنت ألجأ إلى كتاباته ملتمسا الرأى كلما ضاقت المعلومة أو متقصَّيا المعلومة حين يختلط الرأى.. فوجدته - فى حالات عديدة - شاهداً حين يجب أن يكون قاضياً، وقاضياً حين يجب أن يكون شاهداً، وغائباً حين تتعقد القضايا وترتبك الأحكام وتتبدل مواقع الادعاء والاتهام!

■■

يرى المفكر الكبير د. جمال حمدان، فى أستاذنا الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، الصحفى الأول فى العالم.. ويراه جيلى أكبر من ذلك بكثير.. فهو يتجاوز الصحفى إلى ما هو أبعد وأوسع وأعمق.. وأبقى.

ولأنى واحد من ذلك الجيل الذى يرى فى الأستاذ هيكل ربما أكثر مما يراه فى نفسه، ويضعه فى مكانة.. ربما لم يبذُل هو الجهد الذى يضعه فيها، بقدر ما بذلنا نحن الحب لنبقيه عليها.

ولأنى واحد من جيل عاصر عدداً وفيراً من رؤساء التحرير الذين يتفاوتون فى الفساد ويتساوون فى الجهل.

ولأنى واحد من جيل عاصر مشهداً سياسياً مضطرباً يتصدره زحام من سياسيين عديمى الموهبة وآخرين حديثى الولادة.

ولأنى من جيل تجاوز الأيديولوجيا إلى المنطق، والصراخ إلى العلم والخطابة إلى المعرفة.. لأنى من ذلك كله فقد أذهلنى إلى حد الصدمة الحديث الأخير للأستاذ هيكل فى قناة «الجزيرة»، والذى نشرته «الدستور» و«الأسبوع» و«العربى».

■■

لقد فكرت فيما إذا كان مناسبا الرد على الأستاذ هيكل، وسط حملة عليه يقودها أناس قد أُملى عليهم، فكانوا لما تلقوا من أمر صاغرين.

ولكن حديث الأستاذ الذى اعتبره أضعف حديث أدلى به كاتب كبير فى شأن كبير.. لم يتركنى فى حيرتى طويلا، فقد كان احتمالى لحجم الأخطاء أضعف مما أحمل من مودة، وتحمّلى لصدمة الضعف أكبر مما أحمل من قوة الصبر.. أو فضائل التقدير.

السطور التالية هى فقط عناوين شارحة لبعض مما يسمح به المقال والمقام.

(١)

قال الأستاذ فى تفسير صمته الطويل فى التعليق على ما يجرى فى غزة: «عندما تصل الأحداث إلى هذه الدرجة من السخونة فإننى أفضل باستمرار النظرة على مجمل الحوادث».. وهذا قول غريب، فماذا يفيد التحليل بعد بلورة الحدث وانتظام الوقائع واكتمال المشهد.. إنها حكمة بأثر رجعى.. يتسنّى لصغار الصحفيين التحلى بها.. وأما مقام الأستاذ فكان الأجدر به أن يتحدث ويشرح وينصح فى اليوم لا فى بداية الأسبوع الثالث.

لقد أصبح الأستاذ كالآخرين.. صمت حين صمت الجميع، وتحدث حين تحدث الجميع!

(٢)

قال الأستاذ «إن قناة الجزيرة قد لعبت دورا كبيرا فى التعبئة».. وهو قول غير صحيح، ذلك أن الجزيرة التزمت المهنية والحياد، وسمحت لقادة إسرائيل بمثل ما سمحت لقادة حماس.. وجودا وحدودا.. وطبقت الجزيرة بدقة تامة شعارها «الرأى.. والرأى الآخر».. وهو شعار يقف على النقيض تماما من فكرة التعبئة.. لقد قال الأستاذ فى شأن «الجزيرة» ما لم تقله فى نفسها.

(٣)

قال الأستاذ عن أعضاء حركة حماس «جاء أناس تختلف أو تتفق معهم» ثم مضى يغازل حماس بمديح رقيق، ولم يلتفت الأستاذ إلى خطورة هذه العبارة «تتفق أو تختلف» واعتبرها جملة عرضية لا تهم فى التحليل.. رغم أن هذه هى الجملة المركزية فى التحليل.. هل تتفق مع حماس أم تختلف؟ وفيمَ الاتفاق وفيمَ الاختلاف؟.. وكعادة الأستاذ ترك أخطر القضايا إلى جاذبية الحكى وبلاغة السرد!

(٤)

قال الأستاذ عن تعقب أجهزة السلطة لحكومة حماس بعد وصولها الحكم إن «حماس قامت بإزاحة هذا الطابور الخامس وبدون عواطف.. وكان لديها حق شرعى» وهكذا وصف الأستاذ السلطة الفلسطينية قولا واحدا بأنها «طابور خامس» أى سلطة تجسس إسرائيلية.. أى أن السلطة فى التحليل الأخير هى جزء من جهاز الموساد، وهذه هى الترجمة السياسية لوصف «الطابور الخامس» وهو اتهام خطير لا دليل عليه، ثم شامل لم يستثن أحد

المزيد


انتصار أوباما والأزمة المالية

نوفمبر 8th, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

«هيكل»: انتصار أوباما والأزمة المالية يمثلان النظير الأمريكى لسقوط «حائط برلين»

 
كتب   محمد طلعت الهوارى    ٨/ ١١/ ٢٠٠٨

قال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، إن المؤسسات المالية الأمريكية، ومؤسسات الحزب الديمقراطى الأمريكى وجدت فى الرئيس الأمريكى المنتخب باراك أوباما وجهاً شابا يستطيع إحداث تغيير ومواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية،

وشبه الأزمة المالية العالمية وانتصار أوباما فى الانتخابات بأنهما «النظير الأمريكى لسقوط حائط برلين»، وذلك خلال حلقة برنامجه «مع هيكل» مساء أمس الأول.

وقال هيكل «أعتقد أننا شهدنا النظير الأمريكى لسقوط حائط برلين لا أقول شبيهه أو توأمه ولكن مثيلاً له، من حيث الوقع والصدمة ومن حيث السقوط، حائط برلين عندما سقط، سقطت الدفاعات الأولى عن الاتحاد السوفيتى وحلف وارسو، وسقط الحائط والأسمنت المسلح، سقطت حصون المراقبة وأوكار المدافع الرشاشة، وهذه المرة أكاد أرى حائط برلين يسقط ولكن فى نيويورك».

وأضاف «الظروف التى حدثت فيها تشابه بين موقفين وسقوطين للجدارين، واحد كان عنده جدار عسكرى وواحد كان عنده جدار من غواية مالية لا يمكن تصورها، بنوك وبنك احتياطى، المشاهد تقريباً تكاد تكون هى، الأمريكان عملوها على طريقة هوليوود، وبالديمقراطية، باسمة وضاحكة، والروس جابوا بوتين بتاعهم الجديد، المثيل لأوباما،

أنا لست متأكداً أنه فوز ولكنه انتقال مهم جداً، وإذا كان فوزاً انتخابياً فهو ليس بالطريقة التى ممكن نتصورها، الأمريكان عملوها بالديمقراطية عملوا تغيير أساسى بالديمقراطية، الروس عملوا تغيير أساسى عندما نشأت له الحاجة بوسائلهم».

وتابع «أنا لا أشبه الشيوعية بالرأسمالية، الشيوعية موضوع تانى وانتهت، لكن هناك أوجه شبه لا ينبغى إنكارها، وهى أن مجتمعاً وصل إلى المرحلة التى أصبح فيها مضطراً لإجراء تغييرات أساسية لكى يحافظ على بقائه».

واتفق هيكل مع مقولة الدكتور عزمى بشارة بأن التغيير هو من أتى بأوباما، وليس أوباما الذى سيأتى بالتغيير، وقال «إلى حد كبير جداً عزمى عنده حق، بمعنى أنه حالة أزمة نظام أوجدت ضرورة إلى شىء ما من خارجه، وكنت مهتماً جداً بالانتخابات الأخيرة، لأنها علامة تغيير فاصلة مهمة جداً ف

المزيد


نجل محمد حسنين هيكل يستولي على 1800 فدان

نوفمبر 5th, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

نجل محمد حسنين هيكل يستولي على 1800 فدان ويشرد 120 ألف أسرة بكفر الشيخ

 
القاهرة - دنيا الوطن
بعث العشرات من أهالي كفر الشيخ بشكوى ضد نجل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والحزب “الوطني”، بعد أن حملوه المسئولية عن تشريد 120 ألف أسرة، بعد حصوله بـ “الأمر المباشر” على 1800 فدان كانوا يقومون باستئجارها.
وجاء في الشكوى التي اطلعت “المصريون” عليها، أن أحد المساهمين الكبار في مزارع دينا حصل من وزير الزراعة أمين أباظة على قطع أرض بـ “الأمر المباشر” في قرى “روينة – النطاف– عزبة ترك– عزبة قومسيون– الجندي– أسعد– الطواحين– الرشاونة”، وذلك من أجل إقامة عدد من المشروعات الاستثمارية، دون مراعاة حياة الفلاحين وظروفهم المعيشية، مؤكدين أن هذا الأمر تسبب في تشريد 120 ألف أسرة يأكلون من هذه الأرض ويطعمون أولادهم منها.
وأضاف المزارعون في شكواهم أن رجل الأعمال حسين العجيزي أناب أحمد هيكل للتوقيع على عقد الأرض مع وزير ا

المزيد


هرم مصر الرابع

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

هيكل هرمنا الرابع

707ima 

اعجز عن ايجاد كلمات للتعبير بها عن ما بداخلي نحو هرم مصر الرابع الاستاذ /محمد حسنين هيكل ، والذي اثرانا بالعديد من الكتابات الرائعة في دنيا  الصحافة منذ بزوغه في عهد الملك فاروق ومرورا بالرئيس محمد نجيب ومعاصرته كل من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس محمد انور السادات حتي وصوله عهد مبارك ، ومعاصرته باهم رموز الصحافة والادب انذاك ، الامر الذي يؤكد قراته الجيدة للاحداث لما عاصره علي مدار عدة عقود ، وفي اطار احتفالنا بعيد ميلاد عميد الصحافة العربية الخامس والثمانون ، اتقدم بالشكر والعرفان واصالة عن اصدقائي وزملائي بتقديم دعواتنا للاستاذ بدوام الصحة والعافية كي يستكمل مسيرته الاعلامية ، فيالك من صحفي ارسي للمصريين العديد من المناهج القيمة لاستنادنا عليها عندما نريد ان

المزيد


مؤلفات هيكل

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

مؤلفاته: كثير من «المنع».. قليل من «التصريح»

  كتب  سماح عبدالعاطي    ٢٣/٩/٢٠٠٨

علي رفوف المكتبة السياسية مكان بارز لمؤلفات هيكل وكتبه، قل ما تشاء عنه، اختلف مع من تعرفهم حول ماهية كتبه، هل هي كتابات مؤرخ أم مشاهدات صحفي مدقق أم شيء غير ذلك، المؤكد أنك في النهاية لن تملك إلا التقليب في صفحاتها، والبحث وراء ما يرد فيها من معلومات،

 والأهم من ذلك اعتبارها وثائق شاهدة علي عصور راحت واختفت، فعرضت كثيراً للمنع وقليلاً للتصريح.أول كتاب أصدره هيكل في حياته كان بعنوان «إيران فوق بركان» مايو ١٩٥١، وهو الكتاب الوحيد الذي صدر لهيكل في عهد الملك فاروق،

 ويقول عنه إنه كان يباع بمبلغ ١٠ قروش، وهو مبلغ كبير بحسابات تلك الأيام، وكان يحوي تفاصيل ثورة مصدق، وانطباعات هيكل عن نظام الحكم هناك، فيما بدا أنه اهتمام مبكر استمر حتي الآن بإيران.

ومن عصر الملك فاروق إلي عصر عبدالناصر الذي أنتج فيه هيكل حوالي ٧ كتب هي «العقد النفسية التي تحكم الشرق الأوسط» و«نظرة إلي مشاكلنا الداخلية علي ضوء ما يسمونه أزمة المثقفين» و«ما الذي جري في سوريا» و«ياصاحب الجلالة» و«خبايا السويس» و«الاستعمار لعبته الملك» و«نحن وأم

المزيد


معارك هيكل مع الانجليز

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

معاركه بدأت مع الإنجليز.. وانتهت به سجيناً في «طرة»

  كتب  سماح عبدالعاطي    ٢٣/٩/٢٠٠٨

منذ اللحظة الأولي التي خطا فيها هيكل بقدميه إلي دنيا الصحافة، قبل أكثر من ٦٦ عاماً، والمشاكل حوله لم تهدأ للحظة واحدة.. مشاكل صنعتها كتاباته وآراؤه التي راح يعلنها بإصرار متجاوزاً حدود المألوف.. وهي الكتابات والآراء التي وضعته علي الدوام في مرمي نيران المهاجمين الذين وجدوا فيما يكتبه تعريضاً بهم ومساساً بـ«البطحات» الكثيرة المنتشرة في رؤوسهم، فراحوا يدافعون عن أنفسهم إما برد الاتهامات إليه مرة أخري، أو بجرجرته إلي ساحات المحاكم في عروض هزلية لم يخفف منها خروجه من كل دعوي متوجاً بالبراءة.

علي أن المتابع لسيرة هيكل في دنيا الصحافة يعرف أن المشاكل لاحقته منذ بداية عمله الصحفي.. بالتحديد بعد أن التحق بالعمل في جريدة «الإيجبشيان جازيت»، كان عمل هيكل في قسم الحوادث بالجريدة يتطلب منه أن يتردد علي مبني محافظة القاهرة «مديرية الأمن حالياً» للاطلاع علي دفتر أحوال القاهرة خلال الليل لمعرفة ما يجري من حوادث ثم يعود بما حصل عليه إلي الجريدة ليصوغه في صورة أخبار يتم نشرها في القسم المحلي هناك، مهمة لم تكن صعبة علي هيكل الذي روي فيما بعد في برنامجه الشهير «مع هيكل» الذي يذاع علي قناة «الجزيرة»

 أنه كان يجد متعة في التقليب في دفتر الأحوال ومعرفة الوجه الآخر لليل القاهرة، وفي أثناء التقليب حصل هيكل علي حادث وقع أثناء الليل يتلخص في أن لصوصاً هاجموا معسكراً بريطانياً كان يقع في منطقة «الهايكستب» بالقرب من مطار القاهرة حالياً ليسرقوا منه، غير أن الجنود الإنجليز تنبهوا لهم فضربوا عليهم ناراً رد عليها اللصوص بنيران أخري،

 ولم يتردد هيكل في كتابة الخبر علي أنه مبارزة بالنيران بين الفريقين، ولم يتردد ر


المزيد


خبطات صحفية صنعها هيكل

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

بنات الليل.. الملاريا..«خُط» الصعيد.. الكوليرا.. حرب فلسطين«خبطات» صنعها الأستاذ هيكل .. فصنعته

  كتب  سماح عبدالعاطي    ٢٣/٩/٢٠٠٨

في تاريخ الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، محطات مهمة للغاية.. موضوعات صنعت شهرته، وخبطات منحته مجدًا صحفيا وضعه في كفة واحدة مع كبار الصحفيين، ليس في مصر فقط، وإنما تجاوز ذلك إلي العالم الخارجي الذي عرف هيكل مخبرًا صحفيا قبل أن يعرفه كاتب مقال وصاحب رأي.

 أولي خبطات هيكل الصحفية مثيرة للغاية، جاءت فور التحاقه بالعمل في جريدة الإيجبشيان جازيت - فبراير ١٩٤٢ - عندما عهد إليه رئيس التحرير مع أربعة من زملائه بإجراء استطلاع للرأي بين بنات الليل حول قرار أصدره عبدالحميد عبدالحق، وزير الشؤون الاجتماعية في بداية الأربعينيات بإلغاء البغاء في مصر…

كانت المهمة مثيرة للغاية خاصة أن هيكل الذي لم يكن وقتها قد أتم العشرين من عمره لم يكن يعرف مكان أشهر تجارة في مصر وأكثرها رواجًا في ذلك الوقت، فراح يسأل عنها موظفًا في متجر والده، ويقول هيكل إن الرجل نظر إليه بكثير من الريبة قبل أن يدله علي المكان، وبعد يومين كاملين من اللف داخل حي الأزبكية بدون أي نتيجة تذكر، استطاع في اليوم الثالث أن يتعرف علي معلمة تدير أحد المقاهي هناك، ليشرح لها مهمته فتتطوع

 كما يروي لمساعدته وتأمر عمالها أن يرسلوا في طلب الفتيات من منازلهن ليجيبون عن أسئلة الصحفي المبتدئ ويعطينه صورهن ليضعها علي استمارات كانت قد أعدت مسبقًا لضمان جدية الاستطلاع، ويقول هيكل إنه نجح في ملء ما يقرب من ١٧٠ استمارة في حين فشل زملاؤه المتدربون في المهمة.

كان هذا النجاح المبكر في أولي المغامرات الصحفية دا


المزيد


اصدقاء وتلاميذ هيكل

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

أصدقاؤه وتلاميذه: قيمة كبيرة وهرم رابع بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ

  كتب  هشام علام    ٢٣/٩/٢٠٠٨

أصدقاء وتلاميذ ومريدون أكدوا أن هيكل قيمة فكرية وثقافية كبيرة ويستحق أن يكون هرماً رابعاً في تاريخ مصر لأنه أستاذ بكل ما تحمله الكلمة من معان، بعضهم خرج عن صمته، ومعظمهم حرص علي أن يقول كلمته للتاريخ وشهادته علي الأستاذ هيكل في عيد ميلاده الخامس والثمانين.

فرغم اعتزال سامي شرف مدير مكتب جمال عبدالناصر ووزير شؤون رئاسة الجمهورية الأسبق ورفضه الإدلاء بأي أحاديث إعلامية أو صحفية تحت أي ظرف كان، إلا أن الاحتفال والاحتفاء بـ«الأستاذ» في عيد ميلاده الخامس والثمانين، جعله يتخلي عن اعتزاله للحظات، ليقول شهادة للتاريخ في حق «رفيق الكفاح» هيكل حيث يوجز شرف ما اكتشفه في هيكل طوال أكثر من ٥٠ عاماً في هذه الكلمات«صديق عزيز.. ورجل حباه الله القدرة علي التعبير الصادق الواعي عن مشاكل وهموم هذا الوطن بأمانة وحرفية لا متناهية.. ويسعدني أن أقول له في يوم ميلاده: أطال الله عمرك وأبقاك لنا وبيننا».

ويقول عنه صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة: هيكل إحدي العلامات البارزة في تاريخ الصحافة المصرية في القرن الحادي والعشرين، ينتمي إلي مدرسة نجحت باقتدار في المزج بين الخبر والرأي، جمع ما تلقاه في مدرسة التابعي بآخر ساعة، وروز اليوسف والصحافة الناطقة بالإنجليزية، «ايجبشيان جازيت» وحول كل هذا إلي تركيبة فريدة جعلت منه رائداً للصحافة الحديثة، فلم يترك منبعاً إلا ونهل من معينه، فصار هيكل علماً يحلق في سماء الصحافة المصرية والعالمية، حتي إن اسمه ذكر في موسوعة المعارف البريطاني

المزيد


هيكل والجزيرة

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

الأستاذ استأذن في الانصراف.. ثم قرر الظهور في قناة الجزيرة بسبب بوش

 

 

الأستاذ أثناء تقديم برنامجه في قناة الجزيرة

لم يعد برنامج «مع هيكل»، الذي اعتاد الأستاذ تقديمه علي قناة الجزيرة أحد أهم برامجها المسجلة فقط، بل أصبح كما يراه كثير من المراقبين، وجبة تاريخية وثقافية دشن بها الأستاذ فنًا إعلاميا جديدًا علي المشاهد العربي، لا يستطيع غير هيكل أن يقدمه. وضعنا الكاتب الكبير أمام تجربة مثيرة، نموذج ناجح للسيرة الذاتية لرجل كان قريبًا جدًا من صنع القرار في مراحل تاريخية عديدة، وهو الآن يحكي للأجيال ما يراه ربطًا قويا لماضيها بمستقبلها.

بعد «مساء الخير»، التي اعتاد أن يبدأ بها حلقاته علي قناة الجزيرة، قال محمد حسنين هيكل في أولي حلقاته: «من المستحسن أن أبدأ بالإجابة عن سؤالين، السؤال الأول هو: كيف جئت إلي هذه الشاشة؟ والسؤال الثاني: ما الذي أريد أن أقوله بالضبط؟».

هيكل الذي استأذن جماهير قرائه في الانصراف من الساحة في عيد ميلاده الثمانين، أصر ع


المزيد


هيكل.. الداهية.. وصانع «تصحيح السادات»..

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , محمد حسنين هيكل

هيكل.. الداهية.. وصانع «تصحيح السادات».. المعتزل ورقياً.. المشتبك صوتياً

 
كتب  نشوي الحوفي    ٢٣/٩/٢٠٠٨

اختلف معه ما شئت، أو كن أحد مريديه، كن في فريق من يتهمونه بحب الذات، والانتهازية، أو في الفريق الآخر الذي يري فيه رمزاً من عصر ولي، وامتلأ بالبطولات، وأياً كان اختيارك، سيظل «الأستاذ» كما يحلو لتلامذته تسميته، بلقب يغني عن ذكر اسمه، واحداً من أهم صحفيي مصر والعالم العربي، ليس لتاريخه الطويل في عالم الصحافة الذي بدأه منذ عام ١٩٤٢، أو لقدرته علي سبر أغوار السياسة فقط، ولكن لموهبته الفذة أيضاً، رغم ابتعاده عن المناصب والعمل الصحفي.

 محمد حسنين هيكل، يشبهونه في عالم الصحافة بالثعلب، ليس فقط لذكائه الذي يصل به إلي حد الدهاء، ولكن أيضاً لموهبته في تحين الفرص واستغلالها لصالحه، أو صالح من يلعب معه، يمتلك رشاقة المعني، وبلاغة الوصف، والقدرة علي ربط الأحداث ببعضها البعض. يعشق الوثيقة، ويحتفظ بها، ولذا فلا عجب أن يمتلك ثروة ضخمة من الوثائق المهمة، تمكنه من العودة إليها، والاستعانة بها في حديث مرئي أو عمل مكتوب، تجعل لما يقول ثقل الحقيقة، ولذا كانت مقولة «هنري كيسنجر» وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق عند وصفه: «شخص واحد تعرف كل شيء عن منطقة الشرق الأوسط لو التقيته.. هيكل».

ولد في أحد الأحياء الشعبية لقاهرة المعز، وتحديداً في حي الحسين، في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر في عام ١٩٢٣، لإحدي أسر الفئة الدنيا من الطبقة المتوسطة، يعمل عائلها ذو الأصول الصعيدية، تاجراً للحبوب.

جاء محمد من زيجة ثانية للأب، أمنية الابن أن يصبح طبيباً، ولكن الأقدار لم تمنحه سوي فرصة الدراسة في مدرسة التجارة المتوسطة، ليخرج منها بشهادة دبلوم، أتبعها بدراسة حرة للاقتصاد والإعلان بالجامعة الأمريكية، وبها كان اللقاء مع «سكوت واطسون» الصحفي بجريدة «الإيجيبشان جازيت»، ومن خلاله كان الالتحاق بالصحيفة والعمل كصحفي بقسم الحوادث، في فبراير من عام ١٩٤٢. حياة مختلفة لم يكن يتوقعها، وعالم مليء بالشخصيات والأحداث، نظر إليه

هيكل بترقب، نظرة الراغب في التعلم، المتأني في تحقيق الهدف، ويمنحه القدر النجاح الأول مع صدور قانون إلغاء البغاء، إذ كلف بمهمة صحفية للتعرف علي هذا العالم، ورأي بنات الليل في إلغاء التصاريح التي كانت تمنح لهن، عبر أخذ آراء ١٠٠ فتاة منهن، سردن عليه قصصهن التي انفردت بها «الإيجيبشا

المزيد


التالي