اختراع «الشعب اليهودى

نوفمبر 8th, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , اللوبي الاسرائيلي

د.حازم الببلاوى يكتب: اختراع «الشعب اليهودى»

٧/ ١١/ ٢٠٠٨

تمهيد:

هذا العنوان ليس من عندى، ولا هو شعار أحد أعداء السامية، ولكنه عنوان كتاب Comment le people juif fut invente لأستاذ إسرائيلى، يدرّس التاريخ الحديث فى جامعة تل أبيب. الأستاذ شلومو ساند Shlomo Sand هو أحد المؤرخين الجدد فى إسرائيل، والذين يقومون منذ أكثر من ثلاثة عقود بمحاولة إعادة كتابة التاريخ اليهودى بعيداً عن الأساطير الدينية أو الأيديولوجية السياسية للصهيونية.

وليس الغرض من هذا المقال عرض الكتاب فى كل تفاصيله -وهى كثيرة- وإنما الاقتصار على بعض الملاحظات المهمة التى يوردها الكاتب عن المغالطات فى تقديم «التاريخ اليهودى»، وبالتالى فى تشكيل وجدان الشعب الإسرائيلى، وأثر ذلك على زيادة حدة العداوة والكراهية بين الشعوب. والكتاب فى جوهره عرض زمنى للكتابات عن «التاريخ اليهودى» فى العصر الحديث، خاصة منذ بداية القرن التاسع عشر.

 ويوجه المؤلف النظر إلى أهمية الدور الذى لعبه المثقفون اليهود بالنسبة لتطور مفهوم «التاريخ اليهودى»، فهم وفقاً لتعبيره، «أمراء الأمة»، ولا يخفى أن الديانة اليهودية كانت، وربما، أول ديانة تحفل بالكتابة، وترفع «الكتاب» إلى درجة القداسة. ولم يقتصر الأمر على التوراة المكتوب، بل كان التوراة الشفهى محل تسجيل فى وثائق وكتب مثل «المشنا» و «التلمود» بفرعيه البابلى والفلسطينى و «الهلاخا». فاليهود هم أول أهل لـ»الكتاب» وأكثرهم تعلقاً بالكتابات المقدسة. ومن هنا أهمية وخطورة الكتاب المحدثين للتاريخ اليهودى.

التاريخ اليهودى:

ربما يرجع أشهر كتاب عن تاريخ اليهود إلى المؤرخ اليهودى جوزيف فلافيوس فى نهاية القرن الأول الميلادى فى أثر هدم المعبد اليهودى عام ٧٠ ميلادية بعد ثورة اليهود على الحكم الرومانى آنذاك فى يهودا والجليل. وكان جوزيف من الارستقراطية الدينية.

 وقد انضم إلى المتمردين وكان قائداً لهم فى منطقة الجليل، قبل أن يكتشف من خلال المعارك استحالة الانتصار على الرومان، فانضم إلى معسكر الأعداء (الرومان) واستسلم لهم وتقرب من القائد فلافيوس فسباسيان -الذى أصبح إمبراطوراً فيما بعد- وتنبأ له بأنه سيصبح رأساً للدولة، وأصبح من بعدها أحد محاسيب الحكم الإمبراطورى الجديد.

 وخوفاً من اتهامه بالانتهازية السياسية، فإنه حاول أن يبرئ ساحته من الخيانة لأبناء جلدته، فوضع كتابين مهمين، أحدهما عن «الحرب اليهودية» والثانى عن «تاريخ اليهودية». وكان همه الأكبر فى الكتابين إبراز حسن نيته، وأنه كان يحاول إنقاذ الشعب اليهودى من تهور العناصر اليهودية المتطرفة للوصول إلى تفاهم مع الرومان من ناحية، مع التأكيد على عظمة الشعب اليهودى وتاريخه الطويل، وبالتالى إبراز اعتزازه بدينه وأهله من ناحية أخرى. وقد جاء سرده للتاريخ اليهودى القديم استناداً إلى ما ورد فى التوراة والعهد القديم دون أى أسانيد تاريخية باستثناء الفترة المعاصرة له والتى تمتد إلى قرن سابق من الزمان.

ولذلك فإن كتاب «تاريخ اليهود» لجوزيف هو أقرب إلى إعادة ترديد للتراث الدينى الأسطورى منه إلى بحث جاد عن التاريخ اليهودى، وذلك باستثناء الفترة السابقة عليه مباشرة. ومن هنا أهمية الكتابات الحديثة عن التاريخ اليهودى، باعتبارها دراسات موضوعية فى تاريخ الشعوب بأكثر مما هى تأملات روحية أو عقائدية فى الديانة اليهودية.

وقد بدأ التأريخ الحديث للتاريخ اليهودى منذ بداية القرن التاسع عشر فى ألمانيا وتأثر، بالتالى، بالمناخ السائد فيها آنذاك الذى يجمع بين الرغبة فى الدقة العلمية مع درجة عالية من الرومانسية، وغير قليل من النزعة العنصرية والعرقية. كذلك جاء عدد قليل من هؤلاء المؤرخين من روسيا القيصرية ودول شرق أوروبا ذات التاريخ الطويل فى الاضطهاد العنصرى والانغلاق الطائفى.

المؤرخون المحدثون للتاريخ اليهودى:

وفقاً لمؤلفنا، فإن أول وأهم هؤلاء المؤرخين هو الألمانى اليهودى اسحق جوست Jost حيث أصدر فى ١٨٢٠، مؤلفه عن «تاريخ الإسرائيليين منذ المكابية حتى الآن». وإذا كان المؤلف قد استخدم، اصطلاح «الإسرائيليين» بدلاً من اليهود، فلعله أراد أن يساير الاتجاه السائد فى الدول الأوروبية آنذاك -فرنسا وألمانيا- فى النظر إلى اليهود المقيمين عندهم، باعتبارهم مواطنين فرنسيين أو ألماناً «إسرائيليين» من حيث الديانة، بدلاً من وصف «اليهود» الذى كان يحمل نكهة سلبية.

 ولكن الأكثر أهمية فى هذا الكتاب هو أنه حدد بدء هذا التاريخ منذ «المكابية»، أى منذ الانتفاضة التى قامت فى أرض يهودا، وليس منذ بدء الخليقة كما جرت عادة الكتاب اليهود فى السابق. وكانت حجته فى ذلك بسيطة بقدر ما هى مقنعة، وهى أنه باستثناء الفترة منذ حكم «المكابيين» فى القرن الثانى قبل الميلاد، فإنه لا توجد أى أسانيد تاريخية وموضوعية للحديث عن التاريخ القديم لليهود، وكل ما هو متوافر إنما هو نوع من العقائد الدينية والأساطير والتقاليد المتوارثة.

 ولذلك فإنه رأى أنه طالما يصدر كتاباً عن «تاريخ» اليهود، فإن عليه أن يستخدم الأساليب العلمية فى دراسة التاريخ اعتماداً على وثائق أو آثار أو وقائع محددة، وليس بالاستناد إلى العقائد الدينية المتوارثة القائمة على «الإيمان» وحده. وكانت أرض «يهودا» قد وقعت تحت نفوذ الإغريق بعد غزو الإسكندر الأكبر المنطقة.

 وفى عام ١٦٧ قبل الميلاد أصدر الحاكم الإغريقى أنتيوشوس Antiochus أمراً بمنع العبادة فى معبد اليهود فى أورشليم، فقامت الثورة والتمرد ونجح أحد الزعماء الدينيين (ماتاتيا المكابى) فى إقامة نظام جديد للحكم يستند إلى العائلات اليهودية الكبيرة، واستمرت فى الحكم بعد استيلاء الرومان على المنطقة (٦٣) قبل نهاية القرن الأول قبل الميلاد إلى أن تولى الملك هيرود من نفس العائلة الحكم بمساعدة الرومان. وهكذا رأى جوست أن هذه الفترة (الثلث الأخير من القرن الثانى قبل الميلاد) هى البداية الحقيقية للتاريخ «الإسرائيلى» والتى يمكن التأريخ لها بشكل موضوعى.

وإذا كان جوست هو أول المؤرخين المحدثين للتاريخ اليهودى، فإن الذى استقر فى الأذهان هو تلميذه هنريتش جرايتيز Heinrich Graetz كمؤسس لدراسة التاريخ اليهودى. وقد أصدر مؤلفه عن «تاريخ اليهود من العصور القديمة حتى الآن» وذلك بعد كتاب جوست بثلاثين عاماً فى عدة أجزاء (١٨٥٣ - ١٨٧٥). والجديد فى هذا التأريخ أنه يبدأ الرواية منذ «الخروج من مصر» مع النبى موسى، مؤكداً أن التاريخ اليهودى مستمر بلا انقطاع منذ ذلك الحين، ووجه نقداً لاذعاً لأستاذه جوست لأنه أهمل تاريخ اليهود القديم الذى ورد فى التوراة والعهد القديم.

وهكذا فإن جرايتز استحدث تغييراً جوهرياً فى كيفية كتابة التاريخ اليهودى حيث لم يعد يهتم -مثل أستاذه جوست- بأن يقتصر التاريخ (بعكس العقائد الدينية) على سرد الوقائع التى تستند إلى أدلة تاريخية. فعند جرايتز، على العكس، العهد القديم والتقاليد الموروثة وحتى الأساطير المتداولة هى أدلة تاريخية كافية، وبذلك يختلط التاريخ «كعلم» بالدراسات الدينية واللاهوتية.

ويرى مؤلفنا -شلومو ساند- أن هذا التقليد الذى استنه جرايتز قد انعكس على التعليم الجامعى فى إسرائيل، فيما يتعلق بتدريس التاريخ فى الجامعات الإسرائيلية المعاصرة. فالدراسات التاريخية فى هذه الجامعات توزع بين قسمين مستقلين تماماً، أحدهما «للتاريخ العام» بفروعه المختلفة، ويستخدم أدوات البحث التاريخى المستقرة فى الدراسات التاريخية. والقسم الثانى هو «للتاريخ اليهودى» حيث يختلط فيه التاريخ بالعقائد الدينية.

ويرجع مؤلفنا ـ شلومو ساند ـ الخلا

المزيد


ما هو اللوبي الاسرائيلي

مارس 8th, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , اللوبي الاسرائيلي

ما هو اللوبي الاسرائيلي وماذا يعني؟

 

 تُستخدم كلمة لوبي كرمز لـ"تحالف حر لأشخاص ومنظمات" يعملون بنشاط لصنع السياسة الخارجية الأمريكية باتجاه مؤيد لاسرائيل.

يتألف جسم اللوبي من اليهود الامريكان الذين يقومون بمجهود كبير في حياتهم اليومية لقلب وتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية كي توافق المصالح الاسرائيلية.

وتذهب نشاطاتهم إلى أبعد من انتخاب مرشح مؤيد لاسرائيل, لتصل إلى مساهمات مالية, وكتابات, ودعم منظمات مؤيدة لاسرائيل, ودعم السياسة التوسعية الاسرائيلية التي كان ينهجها حزب الليكود وهم معادون لعملية السلام في اوسلو, ويتشاورون مع الضباط الاسرائيليين حتى يزيدوا من تاثيرهم على امريكا. ونادراً ما يدعمون الضغط على اسرائيل. وفد شكلوا تجمعاً نظامياً ضاغطاً من المنظمات ,

والـAIPAC هو الأكثر شهرة والاكثر قدرة وقوة, وهو الثاني بين اللوبيات الامريكية.

ويضم هذا اللوبي مسيحيين انجيليين مرموقين مع معظم القادة السابقين في البيت الأبيض. فهم يعتقدون ان اعادة بناء اسرائيل جزء من النبوءة التوراتية فيدعمون برنامجها التوسعي معتقدين ان الضغط عليها هو ضد إرادة الله.

ويتتضمن اللوبي في عضويته أيضاً نخبة من المحافظين الجدد مثل جون بولتون وروبير بارنلي …..

 ما يميّز اللوبي الاسرائيلي هو فعاليته الفائقة حيث يعمل بطريقة أفضل بكثير من المجموعات الأخرى. اما المجموعات التي تمثل المصالح العربية فهي ضعيفة إلى غائبة تماماً, مما يجعل مهمة اللوبي الاسرائيلي اكثر سهولة.

نفذ اللوبي خطتين استراتيجيتين لكسب دعم امريكا لاسرائيل:

الخطة الاولى:  الضغط على الكونغرس, وعلى الجهاز التنفيذي. فمهما كانت وجهة نظر المشرِّع او السياسي, يحاول اللوبي ان يجعل من دعم اسرائيل الخيار السياسي الأفضل له.

الخطة الثانية: يحاول اللوبي ان يتضمن الخطاب العام عن اسرائيل إضاءة إيجابية وذلك بتكرار الخرافات المؤسسة لها وبنشر وجهة نظرها في الجدل السياسي الحاضر, وبتجنب حصول أي تعليق نقدي ضدها داخل الحلبة السياسية, بالمراقبة الشديدة للجدل الدائر حولها, لأن النقاش الشفاف والصادق للعلاقات الاسرائيلية- الامريكية قد يؤدي بالامريكان إلى تفضيل سياسة اخرى.

الدعامة الأساسية لفعالية اللوبي هي التأثير على الكونغرس الأمريكي, حيث فيه تكون اسرائيل معصومة عن الانتقاد. هذا الأمر هو بحد ذاته ملفتاً للنظر لأن الكونغرس لا يستثني أي موضوع قابل للنقاش والجدل سواء أكان متعلقاً بالإجهاض آو بالعناية الصحية أو بأي شأن ٍ آخر, لكن عندما يكون الموضوع متعلقاً بإسرائيل, ومهما كانت الانتقادات قوية, فهي تغيب في الصمت ولا يحصل أي نقاش حولها ولو كانت نتائجها سيئة للعالم برمته.

ويكمن وراء نجاح اللوبي في الكونغرس هو أن بعض أعضائه المهمين هم من المسيحيين الصهاينة أمثال "ديك آرمي" الذي صرًّح في أيلول 2002

"إن أولوياتي في السياسة الخارجية هي حماية إسرائيل". !

بينما الشأن الطبيعي أن تكون أولوية رجل الكونغرس هي:"حماية أمريكا", لكن هذا ليس ما قاله آرمي. ويوجد أيضا برلمانيون من اليهود وموظفون في الكونغرس هم أيضا مصدر قوة للوبي.

كيف يحصل اللوبي على هذا الدعم في الكونغرس؟

تقوم منظمة الـAIPAC  بمكافأة المشرعين والمرشحين للكونغرس الذين يدعمون اجندتها, وتعاقب الذين يتحدونها. فالمال هو موضوع حرج في الانتخابات الأمريكية. ولا شك أن هذا التكتيك قد اظهر فعالية. ويشرح توماس دين رئيس هذه المنظمة قائلاً أن كل يهود أمريكا يسعون لاخراج أي مرشح يحاول طرح مساءلة حول اجندتهم. وتأثير منظمة "الإيباك" في الكابيتول يطال الكثير من المواضيع, فأعضاء الكونغرس وموظفيه يتوجهون إلى تلك المنظمة ليأخذوا منها المعلومات قبل أي مصدر ٍ آخر وحتى قبل آن يتوجهوا أو يسألوا مكتبة الكونغرس أو مكتب بحوث الكونغرس أو الخبراء الإداريين, والأهم من ذلك أن منظمة الإيباك هي التي تخطط الاجتماعات وتعمل في التشريع وتعطي مشورتها في التكتيك, إلخ…

رغم أن اليهود هم أقلية في الشعب الأمريكي (اقل من 3 %) لهم تأثير على الجهاز التنفيذي لأنهم يقومون بحملة تبرعات لمرشحين من الحزبين في أثناء الترشيح للرئاسة. وقد قدرت الواشنطن بوست إحدى المرات:أن المرشح الديمقراطي للرئاسة قد اعتمد في تمويل حملته الانتخابية بـ 60 % منها على اليهود. وبما أن الناخبين اليهود متمركزين في ولايات مثل كاليفورنيا وفلوريدا وإلينوي ونيويورك وبينسيلفانيا, لذلك لن يتمكن المرشح الرئاسي من مناهضتهم.

ومن خطط منظمات اللوبي استهداف السلطة الإدارية, وكل من يطمح إلى العمل السياسي ينبغي عليه آن يصبح داعماً صريحاً لإسرائيل, لذلك اصبح الانتقاد العام لسياسة إسرائيل موضوعاً خطراً في مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية.

ولا يزال هذا الموضوع فاعلاً حتى يومنا هذا. 

 يقوم اللوبي بعمل ٍ دؤوب للتأثير على وسائل الاعلام والأكاديمية لأن مثل هذه المؤسسات حاسمة في تكوين الرأي العام.

يدعي زعماء اسرائيل انها تستحق دعم الولايات المتحدة دون تحفظ:

اولاً) لأنها بلد ضعيف ومحاط بالأعداء,

ثانياً) لأنها بلد ديمقراطي, أي شكل حكومي مفضَّل اخلاقياً؛

ثالثاً) لأن الشعب اليهودي قد عانى كثيراً من جرائم ارُتكبَت بحقه في الماضي, ولذلك فهو يستحق معاملة خاصة,

رابعاً) لأن سلوك اسرائيل كان أفضل اخلاقياً من سلوك اعدائها.

وبعد البحث والتمحيص, تبيّنَ ان كل هذه الحجج غير مقتعة. يبدو السلوك الاسرائيلي الماضي والحاضر لا يستند إلى أسس اخلاقية كي تكون مميزة عن الفلسطينيين. لقد عذبت الشرطة الاسرائيلية السجناء الفلسطينيين واهانتهم واهانت المدنيين منهم واستعملت ضدهم القوة. ووزع الجيش في الانتفاضة الأولى عصي وهراوات على فرقه وشجعهم على تكسير عظام الفلسطينيين الثائرين. 

وكان رد فعل اسرائيل في الانتفاضة الثانية أشدّ وامضى من قبل إذ تحولت إلى آلة لنشر الرعب والهلع وقد اطلق الجيش مليون طلقة في الأيام الأولى للإنتفاضة وهذا بحد ذاته أبعد من أي رد ٍ متوازن. ومنذئذ ٍ قتلت اسرائيل 4 فلسطيني مقابل كل اسرائيلي يموت, وكانت غالبيتهم ابرياء من المتفرجين. كما ان معدل موت اطفال فلسطين كان مرتفعاً, وقد قتل الجيش الاسرائيلي العديد من الأجانب الناشطين في عملية السلام بما فيهم الإمراة الامريكية التي جرفها البولدوزر في آذار 2003 ولها من العمر 23 سنة. فأدان ضباط من الشين بت سلوك اسرائيل خلال الانتفاضة الثانية عام 2003 وصرّحوا بأن: "سلوك اسرائيل لا اخلاقي".

 تشكل اسرائيل اليوم اضخم قوة عسكرية في الشرق الأوسط, وجيوشها الرسمية تفوق بقواها كل قوى جيرانها, وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك اسلحة نووية. 

اما سوريا, فقد فقدت داعمها السوفييتي, والعراق أُبيد من خلال ثلاث حروب كارثية, وإيران تبعد مئات الأميال. واما الفلسطينيون فلا يمتلكون سوى جهاز شرطة يكاد يفي بالحاجة, دون ذكر القوة العسكرية التي تهددهم بها اسرائيل.

وتبعاً لتقييم ٍ اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب لعام 2005

فإن "التوازن الاستراتيجي هو حكماً لمصلحة اسرائيل, التي استمرت بتوسيع الثغرة النوعية بين قدرتها العسكرية الذاتية, وقواها الوقائية, وبين قوى جيرانها[1].

فإذا كانت مساندة الضعيف التزاماً تجاه قيمة الانصاف, فحريّ بالولايات المتحدة ان تساند اعداء اسرائيل.

 تساؤل امريكي اكاديمي:

 هل نحن نساعد ديمقراطية صديقة شبيهة بديمقراطيتنا؟

تُبرَّر المساعدات الامريكية غالباً بزعم ان اسرائيل هي دولة ديمقراطية - صديقة محاطة بديكتاتوريات معادية. في الواقع, حاربت الولايات المتحدة في الماضي حكومات ديمقراطية ودعمت ديكتاتوريات عندما كان يُظن ان ذلك يصب في مصالح الولايات المتحدة, ولها اليوم علاقات جيدة مع عدد لا باس به من الديكتاتوريات. وبالتالي, ان تكون اسرائيل  ديمقراطية لا يبرِّر ولا يفسِّر دعم امريكا لها.

 

هذه "الديمقراطية المقدَّمة كحجة, أضعفها السلوك الاسرائيلي الذي يتناقض مع عمق

القيم الامريكية ومفاهيمها الديمقراطية التي هي ديمقراطية ليبيرالية يتمتع فيها جميع افراد الشعب بحقوق متساوية مهما كان العرق او الدين او الاثنية. لكن على النقيض من ذلك, أُسِّست اسرائيل بشكل واضح ٍ وصريح كدولة يهودية وفيها ترتكز المواطَنة على مبدأ الرابطة الدموية[2] والدينية. نظراً لهذا المفهوم الخاطيء في

المزيد


تعليق الاستاذ / احمد المسلماني علي مقال الدكتور / حازم الببلاوي

مارس 8th, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , اللوبي الاسرائيلي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

فى حلقة 4 مارس 2008 من برنامج الطبعة اﻷولى نوه مقدم الحلقة اﻷستاذ أحمد المسلمانى عن مقال باﻷهرام للدكتور حازم الببلاوى بعنوان اللوبى الإسرائيلى فى أمريكا و فيه يتحدث عن كتاب بنفس عنوان المقال لكاتبين أمريكيين ثم يؤكد الدكتور حازم على ضرورة التوجه الى ذلك اللوبى فى الحوار العربى الإسرائيلى.

تعليقى :
طبعا مع كامل أحترامى للدكتور حازم و لأرائه الا أنى لا أتفق معه فى جدوى التوجه الى أى جهة سوى أنفسنا فى الحوار العربى الإسرائيلى و ذلك لسببين :

  • كما تفضلت و ذكرت فهذا اللوبى كالجسد (القوى) بلا عقل و بالتالى لا فائدة من الحوار مع جهة لن تنصت لنا و تسمع مطالبنا.
  • وضع العرب الحالى فى عيون الغ

المزيد


ملف اللوبي الاسرائيلي

مارس 7th, 2008 كتبها علي فرجاني نشر في , اللوبي الاسرائيلي

اللوبي الإسرائيلي في أمريكا

 

نقرأ كثيراً عن اللوبي الإسرائيلي في أمريكا ومدى نفوذه على السياسة الأمريكية. وقد صدر منذ فترة وجيزة كتاب حديث في الموضوع لأستاذين جامعيين، أحدهما جون ميرشمير من جامعة شيكاغو، والثاني ستفين والت من جامعة هارفارد.

والكتاب صدر وسط جدل كبير واجه المؤلفين منذ بداية تعرضهما للموضوع، مما جعلهما يقدمان عرضاً يكاد يكون فريداً عن هذا اللوبي وعناصره وأسلوبه في العمل وأهدافه وقدرته على التأثير في مراكز صنع القرار أو في الرأي العام. ونظراً لأن المؤلفين قد تعرضا – قبل صدور الكتاب- لكثير من الهجوم والنقد، فقد حرصا على تقديم عرض مدعم بالبيانات والمصادر الموثقة تستند في كثير من الأحوال إلى هيئات أو مؤسسات يهودية أو إسرائيلية أو إلى كتّاب إسرائيليين. ولا يقتصر الأمر على تقديم وجهة نظر الباحثين بقوة وبدقة شديدة بل تميز الكتاب أيضاً بالحرص الشديد في عدم الوقوع في مبالغات أو اتهامات لا يمكن الدفاع عنها. فالكاتبان يعرفان أنهما يخوضان في حقل مليء بالألغام، وأية هفوة أو سقطة قد تكلفهما الكثير في مستقبلهما السياسي والأكاديمي.

 ولذلك فقد حرص الكاتبان على التأكيد منذ البداية على أنهما وهما يناقشان نفوذ هذا اللوبي الكبير، فإنهما يؤكدان أن ما يقوم به اللوبي الإسرائيلي إنما هو عمل مشروع يتفق مع القوانين والتقاليد الأمريكية في الحياة السياسية، ولا يكاد يختلف عما تقوم مجموعات المصالح المختلفة. كذلك فإن هذا اللوبي لا يعمل بشكل سري أو في الخفاء ، وإنما تتم جميع أعماله في العلن وفقاً للقواعد المعترف بها في المجتمع الأمريكي، وأخيراً لا يشكك الكاتبان في ولاء أو في وطنية العاملين به، فهم أمريكيون يعملون لما يعتقدون أنه لصالح الولايات المتحدة. وهذا الحرص الشديد من جانب المؤلفين في عدم التورط في اتهامات جزافية قد أعطى الكتاب من ناحية أخرى مصداقية كبيرة. فالمؤلفان يقفان على أرض صلبة، متأكدان مما يقولانه، وعلى استعداد للدفاع عن آرائهم في مواجهة خصم يعرفون أنه عنيد وعنيف وقوي ولا يتورع عن سحق معارضيه بقسوة وبلا رحمة.

أما هدف الكتاب فهو الاعتراف بأن اللوبي بتأييده غير المشروط لكل ما تفعله أو تطلبه إسرائيل يضر في الواقع بالمصالح الأمريكية العليا فضلاً عن أنه في كثير من الأحوال لا يعمل في مصلحة إسرائيل نفسها. والمؤلفان يران - مع ذلك – ضرورة الدفاع عن وجود إسرائيل، أما التأييد المطلق لكل ما تفعله إسرائيل فأمر مختلف. 

أما السبب في إصدار الكتاب بهذه الصورة إنما يرجع إلى ما تعرض له المؤلفان من ضغوط أثناء إعداد هذه الدراسة. فقد بدأت العملية عندما كلفت مجلة اطلانطس الشهرية Atlantic Monthly  في 2002 المؤلفين بإعداد دراسة عن اللوبي الإسرائيلي وتأثيره على السياسة الخارجية الأمريكية. وفي 2005 وبعد سنتين من الإعداد والتحضير لهذه الدراسة أرسلت النسخة النهائية منها إلى المجلة لنشرها بعد إدخال كافة الملاحظات التي أبداها المحرر في الاعتبار. وبعد ذلك بأسابيع تلقى المؤلفان رداً من المجلة بأنها غير مستعدة لنشر الدراسة، وأنه ليست هناك أية جدوى من إجراء أية تعديلات أخرى عليها لأن الدراسة لن تنشر في جميع الأحوال. وبعد ذلك جاء عرض آخر لنشر الدراسة في مجلة لندن لعرض الكتب London Review of Books، ونشرت الدراسة في هذه المجلة في مارس 2005. وبمجرد نشر المقالة انهالت على المؤلفين اللعنات من كافة النواحي باعتبارهما معادين للسامية، وظهرت مقالات تعرض بالدراسة وأصحابها في الجيروزليم بوست، والنيويورك صن، والوول سترتب جورنال، والواشنطن بوست، كما خصصت مجلة نيوريببلك أر

المزيد